منتدى القانونيين الفلسطينيين
مرحبا بك زائرنا الكريم -في منتدى القانونيين الفلسطينيين- مع تحيات المحامي سليمان ياسين

منتدى القانونيين الفلسطينيين

منتدى القانونيين الفلسطينيين - المحامي سليمان ياسين
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تحت عنوان "السلطة القضائية ركيزة لدولة القانون" مجلس القضاء الأعلى يفتتح المؤتمر القضائي الرابع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
suliman_adv
Admin


عدد المساهمات : 33
تاريخ التسجيل : 05/06/2011
الموقع : www.legal.forumpalestine.com

مُساهمةموضوع: تحت عنوان "السلطة القضائية ركيزة لدولة القانون" مجلس القضاء الأعلى يفتتح المؤتمر القضائي الرابع   الجمعة يوليو 15, 2011 11:51 pm

فتتح اليوم الخميس 14/7/2011 القاضي فريد الجلاد رئيس المحكمة العليا، رئيس مجلس القضاء الأعلى المؤتمر القضائي الرابع تحت عنوان "السلطة القضائية ركيزة لدولة القانون" بمشاركة الدكتور حسين الأعرج رئيس ديوان الرئاسة ممثلا عن سيادة الرئيس محمود عباس، ويعقد المؤتمر هذا العام بدعم مع مشروع بيجيب الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، واستهل الافتتاح الذي أقيم في مدينة بيت لحم بالسلام الوطني وعرض فلم وثائقي عن أهم إنجازات السلطة القضائية، وحضر الافتتاح ممثلون عن المؤسسات الحكومية والوزارات والوكالات المانحة ومؤسسات المجتمع المدني، وقضاة محاكم الصلح والبداية والاستئناف والعليا.

وأكد د.حسين الأعرج رئيس ديوان الرئاسة أن الرئيس أبو مازن يؤكد دوما على سيادة القانون واستقلالية القضاء، وأصدر العديد من المراسيم التي تحفظ ذلك لوضع حد للتعسف ومنع التجاوزات واستغلال وضمان التعددية، واحترام رأي الأقلية وتعزيز مبدأ المساءلة والشفافية الذي هو أساس النظام الديمقراطي وضمان مجتمع ديمقراطي حر وصولا لدولة القانون.


وقال "نحن في فلسطين أحوج ما نكون من غيرنا كدولة ناشئة لكل أنواع القوانين المتعارف عليها، فالاحتلال الذي حرم شعبنا من صياغة القوانين الخاصة به وفي ظل غياب وجود كيانه السياسي الذي لازالت اسرائيل قوة الاحتلال تحول دون تمكينه من ممارسة حقوقه الوطنية والانسانية الأساسية وفي الطليعة منها حقه المقدس في تقرير المصير، طبقا لكافة الشرائع والقوانين الدولية التي لازالت اسرائيل دولة الاحتلال تعطلها وتحول دون تطبيقه على شعبنا الفلسطيني، ولاسيما اتفاقية جينيف الرابعة، الخاصة بحماية المدنيين من زمن الحرب، وغيرها من الحقوق والقوانين التي ترعى شؤون الأسرى والمعتقلين، أسرى الحرية.

وإننا بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى لتطبيق القانون الدولي بفرعيه العام والخاص، وقوانين البحار في ظل الحصار المضروب على شعبنا منذ بضعة سنوات في غزة، وضمان حرية الحركة والتنقل كحق من حقوقنا الإنسانية الأساسية في فلسطين فإسرائيل دولة خارجة على القانون وتضع نفسها فوق القانون، وهي تضرب عرض الحائط بكل تلك القوانين، وشعبنا الفلسطيني بأمس الحاجة إلى تطبيق تلك القوانين الدولية لكي يتسنى له بناء كيانه السياسي الحر، وإقامة دولته الديمقراطية، وخاصة في هذه المرحلة التي نحن نستعد فيها للتوجه نحو استحقاق أيلول القادم للأمم المتحدة للحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين.

ومن جانبه أكد القاضي فريد الجلاد السلطة القضائية باعتبارها إحدى سلطات الدولة الثلاث أصبحت جاهزة للعبور إلى مرحلة ما بعد إستحقاق أيلول القادم، وأكد أيضا على التزام السلطة القضائية الراسخ بضمان حماية مبدأ استقلال القضاء واستقلال القاضي لأهميته في إرساء العدالة، وقال"بدأنا نلحظ تطوراً وفهما ملموساً لمفهوم الاستقلال في أذهان وممارسات الكثير من الأشخاص والمؤسسات، وإذا وقعت بعض التجاوزات هنا أو هناك فهي لم ترقَ لمستوى النمطية وإنما تظلّ ممارسات فردية يتمّ محاصرتها ومعالجتها".

وقال القاضي فريد الجلاد بإسم مجلس القضاء الاعلى حققنا خلال العام القضائي الفائت إنجازات هامة في مجالات القضاء المتخصص، وتوفير المباني الملائمة، وتعيين القضاة والكوادر الإدارية، وتطوير إدارات المجلس، وتحسين الوضع الإقتصادي، وإنني على يقين بأنّ القضاء المتخصص سيؤدي في القريب العاجل إلى تحسين الأداء في المجالات التي تقع ضمن إختصاصه، وستؤدّي إلى إنجاز الملفات بوقت سريع، مما سيؤدي إلى الحدّ من حجم الإختناق القضائي.


وجاءت كلمته اليوم خلال افتتاح مجلس القضاء الأعلى المؤتمر القضائي الرابع تحت عنوان "السلطة القضائية ركيزة لدولة القانون" وهو تقليد سنوي عقده المجلس على مدار الأعوام الثلاثة الماضية في نفس الوقت تزامنا مع الإجازة القضائية، واستهل الافتتاح الذي أقيم في مدينة بيت لحم بالسلام الوطني وعرض فلم وثائقي عن أهم إنجازات السلطة القضائية، ثم كلمة سيادة الرئيس محمود عباس والتي ألقاها نيابة عنه د. حسين الأعرج رئيس ديوان الرئاسة، و كلمة القاضي فريد الجلاد رئيس المحكمة العليا، رئيس مجلس القضاء الأعلى، وحضر الافتتاح ممثلون عن المؤسسات الحكومية والوزارات والوكالات المانحة ومؤسسات المجتمع المدني، وقضاة محاكم الصلح والبداية والاستئناف والعليا.

وجاء في كلمة الرئيس الفلسطيني، أن فلسطين أحوج ما تكون من غيرها لكل القوانين المعمول بها في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء وأهمية تطبيق القانون الدولي بفرعيه العام والخاص، خاصة في المرحلة الراهنة التي نتوجه فيها إلى الأمم المتحدة لاستحقاق أيلول القادم للحصول على اعتراف كامل بدولة فلسطين، والتأكيد على أهمية استقلال القضاء وأن يكون فوق الجميع وفوق السلطتين التنفيذية والتشريعية وأن أي قانون لا يصدر عن إرادة الشعب يفقد مصداقيته، وسلط الضوء على واجب رجل القانون أو المشرع الذي يفترض به أن يضع الحرية على سلم أولوياته وطولب القانونيين بالتوجه إلى القانونيين بالعالم ومحاورتهم وإجراء أبحاث علمية من شأنها إثراء القوانين المعمول بها في فلسطين.

ومن جانبه أكد القاضي فريد الجلاد الجاهزية الكاملة للسلطة القضائية للعبور ما بعد استحقاق أيلول القادم وأشار إلى حرص السلطة القضائية على تنفيذ التوصيات التي خرج بها المؤتمر القضائي الثالث استجابة مع توجهات الهيئة العامة للقضاء والتي تمثلت بإنشاء محاكم متخصصة كمحكمة جرائم الفساد ومحكمتي الجمارك البدائية والاستئنافية وتخصيص قضاة للعمل في متابعة القضايا العمالية نتيجة الطلب الملح من نقابات العمال، وعبر عن نية المجلس انشاء محاكم متخصصة في قضايا الأحداث ومحاكم تجارية.

كما أعلن عن انتهاء الإجراءات المتعلقة بقطعة الأرض التي سيقام عليها قصر العدل في القريب العاجل بتمويل من الحكومة الكندية، وتأمل من الحكومة الفلسطينية المساعدة في توفير اعتمادات مالية لإنشاء محاكم بداية في المناطق التي توجد فيها محاكم صلح فقط.

ووزع القاضي فريد الجلاد الدروع على القضاة المتقاعدين خلال فترة إدارة المجلس الحالية في نهاية الحفل بمشاركة د.حسين الأعرج ووزير العدل د. علي الخشان، يذكر أن هذا المؤتمر يهدف إلى الوقوف على أبرز المفاصل في عمل السلطة القضائية، ومناقشة القضاة أهم القضايا التي تهم الشأن القضائي، والخروج بالتوصيات التي من شأنها تطوير عمل السلطة القضائية والارتقاء بمستوى أدائها ، ويستمر حتى يوم السبت القادم.



وفيما يلي كلمة د. حسين الأعرج الكاملة التي ألقاها نيابة عن فخامة الرئيس محمود عباس في افتتاح المؤتمر القضائي الرابع


كلمة الأخ د. حسين الأعرج في مؤتمر "السلطة القضائية، ركيزة لدولة القانون"

تاريخ 14/ 7 / 2011، الخميس
بيت لحم – قصر جاسر

السيدات والسادة رجال القضاء والقانون مع حفظ الألقاب

الحضور الكريم،

أتوجه إليكم جميعا باسم فخامة السيد الرئيس أبو مازن، بخالص التحية وعميق التقدير، ويشرفني ويسرني أن أكون بينكم لألقي هذه الكلمة باسمه، راجيا بداية لمؤتمركم الذي تعقدونه تحت هذا العنوان الهام، السلطة القضائية ركيزة لدولة القانون، التوفيق والنجاح.

نعم أيها الأخوة، إنكم لا تعدون الحقيقة بهذا الوصف، فبدون دولة القانون لا تكون هناك دولة، ومنظومة المفاهيم المكونة للدولة -أي دولة- لكي تكون أهلا لأن توصف بدولة القانون لابد أن يكون محورها ونقطة المركز فيها أولا وآخرا الإنسان، فالإنسان هو المواطن الذي ينبني على كاهليه مستقبل الوطن، هذا المواطن الفرد في مجتمعه، والمكون مع مجموع الأفراد لذلك المجتمع، وتطلعات أفراده على حدة، ومجتمعين للحرية، والحق، والعدل، والمساواة، في ظل سيادة القانون، وهذه الحرية هي أساس الوجود الإنساني، والحق الطبيعي الذي عبر عنه الخليفة العادل عمر بن الخطاب، في مقولته الشهيرة لعمرو بن العاص، في قصة ابنه مع المصري منذ ما يزيد على اربعة عشر قرنا، متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرار؟ وعاد صاحب روح القوانين مونتيسكيو، في القرن الثامن عشر الميلادي ليعيد صياغتها بمقولته الذائعة، كل البشر يولدون أحرارا ومتساويين.

ومن هنا فإنه يتوجب على المشرع ورجل القانون أن يضع الحرية على رأس سلّم أولوياته، فبدونها لن تكون هناك دولة حق وعدل وقانون، ولابد أن يكون القانون هو صاحب السيادة، والكلمة الفصل تجاه الحاكم والمحكوم، وبينهما فهو المنظم والضامن، الأكيد للحرية، والصائن لها ضد الدكتاتورية والاستبداد، وهو الذي يحمي الفرد، ويحافظ على حقوقه ولا يجعله يُسحق في طاحونة الجماعة، وإن كان في نفس الوقت يسهم بدوره فيها كفرد في المجتمع، فالقانون وحده يحارب الاستبداد والطغيان السياسي والاجتماعي.

السيدات والسادة
الحضور الكريم

إنني لا أريد أن استفيض للحديث عن موضوع مؤتمركم، بل أترك هذا الأمر للمختصين في مجال القانون والقضاء، ولكن لابد كذلك من الإلماح إلى أن القانون الحق الذي يشكل أساس وركيزة دولة القانون، هو في جوهره موضوعي وعقلاني، وأخلاقي، وإنساني، وغير شخصي، وهو أبعد ما يكون عن كل ما هو شخصي، وإن صار شخصيا أو لامس من قريب أو بعيد الشخصانية في شيء فإنه لا يعود قانونا يؤسس لدولة ديمقراطية، وسموه أي اسم شئتم ولكنه ليس قانونا لأن القانون هو مبدأ موحد للمجتمع والشعب، ومنظم للدولة يحمي الحقوق ويصونها، ويحمل على الالتزام بالواجبات وأدائها وهو بالنسبة للدولة، قلبها المحرك وعقلها المدبر، يعين وظائف الدولة ويحدد مجال سلطتها.

فالهدف هو تحقيق وحدة المجتمع والمساواة بين كافة فئاته وأفراده بدون تمييز، ومن أجل تحقيق هذا الهدف السامي، ولضمان الحرية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، فإنه لابد أن يكون القضاء مستقلا وفوق الجميع، فالقضاء هو سيد السلطات الثلاث، وأي قانون لا يكون صادرا عن مصدر السلطات، أي الشعب، فهو لا يكتسب هذه الصفة ولا يتصف بها، ومن هنا جاء مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث، التنفيذية والتشريعية والقضائية، ولقد بذلت السلطة الوطنية الفلسطينية منذ قيامها على أرض الوطن، جهودا جبارة في هذا الإطار، حيث توج ذلك بإصدار قانون السلطة القضائية، ويؤكد الرئيس أبو مازن دوما وفي كل المناسبات على سيادة القانون واستقلالية القضاء، وأصدر العديد من المراسيم التي تحفظ ذلك، لوضع حد للتعسف ومنع التجاوزات واستغلال وضمان التعددية، واحترام رأي الأقلية وتعزيزا لمبدأ المساءلة والشفافية الذي هو أساس النظام الديمقراطي، وضمان مجتمع ديمقراطي حر، وصولا لدولة القانون التي تفخر بها.

وعلى ضوء ما تقدم فإنه لا يفوتني أن اشدد القول أمام مؤتمركم الموقر هذا، أننا في فلسطين أحوج ما نكون من غيرنا كدولة ناشئة لكل أنواع القوانين المتعارف عليها، والمعمول بها في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، فوطننا الذي يعيش منذ ما يزيد عن 63 عاما تحت الاحتلال الذي حرم شعبنا من صياغة القوانين الخاصة به وفي ظل غياب وجود كيانه السياسي الذي لازالت اسرائيل قوة الاحتلال تحول دون تمكينه من ممارسة حقوقه الوطنية والانسانية الأساسية وفي الطليعة منها حقه المقدس في تقرير المصير، طبقا لكافة الشرائع والقوانين الدولية التي لازالت اسرائيل دولة الاحتلال تعطلها وتحول دون تطبيقه على شعبنا الفلسطيني، ولا سيما اتفاقية جينيف الرابعة، الخاصة بحماية المدنيين من زمن الحرب، وغيرها من الحقوق والقوانين التي ترعى شؤون الأسرى والمعتقلين، أسرى الحرية.

وإننا بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى لتطبيق القانون الدولي بفرعيه العام والخاص، وقوانين البحار في ظل الحصار المضروب على شعبنا منذ بضعة سنوات في غزة، وضمان حرية الحركة والتنقل كحق من حقوقنا الإنسانية الأساسية في فلسطين فإسرائيل دولة خارجة على القانون وتضع نفسها فوق القانون، وهي تضرب عرض الحائط بكل تلك القوانين، وشعبنا الفلسطيني بأمس الحاجة إلى تطبيق تلك القوانين الدولية لكي يتسنى له بناء كيانه السياسي الحر، وإقامة دولته الديمقراطية، دولة القانون وخاصة في هذه المرحلة التي نحن نستعد فيها للتوجه نحو استحقاق أيلول القادم للأمم المتحدة للحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين وعلى نحو يفضي إلى تقويض أسس الاحتلال الاسرائيلي البغيض وإنهاء وجوده على أرضنا المحتلة.

وقبل أن أختم كلمتي فإنني أتوجه لأخوتي وأخواتي العاملين في مجال القضاء والقانون لدعوتهم لمحاورة نظرائهم من قانونيي العالم، والتواصل معهم من خلال المؤتمرات والندوات واللقاءات المحلية منها والإقليمية والدولية، والمشاركة بأوراق عمل رصينة وأبحاث علمية جادة، فبمثل هذا الحراك يكون التلاقح الفكري، ونستطيع أن نوصل صوت فلسطين صون الحق والعدل والمساواة، والحرية والاستقلال، بل وقبل هذا وذاك صوت المعاناة والحرمان والاضطهاد الذي يعيشه شعبنا جراء، الاحتلال الاسرائيلي وممارساته إلى كافة الهيئات والمؤسسات القانونية والأنسانية الدولية ولكل محبي العدل والمساواة والحرية لرفع هذا الظلم التاريخي الواقع على شعبنا منذ ما يزيد على 63 عاما .

مرة أخرى أجدد لكم تحياتي فخامة الرئيس ابو مازن وصادقي تمنياته لمؤتمركم هذا بالنجاح وتحقيق جل ما تصبون اليه من انجازات على طريق بناء دولة القانون التي نطمح لتجسيدها قلبا وعقلا وروحا في ربوع دولة فلسطين الديمقراطية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية التي سترى النور انشاء الله قريبا.


وعليكم السلام


وفيما يلي كلمة رئيس مجلس القضاء الأعلى في افتتاح المؤتمر القضائي الرابع


بسم الله الرحمن الرحيم

معالي الأخ الدكتور حسين الأعرج / رئيس ديوان الرئاسة/ ممثل رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية / رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية
أصحاب المعالي الوزراء والمحافظون وقادة الأجهزة الأمنية المحترمون،
عطوفة النائب العام وأعضاء النيابة العامة المحترمون،
السيد مايكل هارفي – مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية والوفد المرافق (USAID)،
السادة ممثلوا الدول المانحة وأصحاب السعادة السفراء والقناصل المعتمدون،
السادة ممثلوا المؤسسات العامة ومؤسسات المجتمع المدني المحترمون،
أصحاب السعادة القضاة،


الحضور الكرام مع حفظ الأسماء والألقاب،

السلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته

يسرّني أن أخاطبكم اليوم في حفل إفتتاح المؤتمر القضائي الرابع، والذي يُعقد تحت عنوان: "السلطة القضائية ركيزة لدولة القانون"، وذلك بحضور هذه النخبة المميزة من سدنة العدالة، بما فيهم القضاة في المحافظات الجنوبية، وفي مدينة بيت لحم، مهد السيد المسيح عليه السلام، وعلى بعد خطوات من مدينة القدس العربية المحتلة، عاصمة دولتنا الفلسطينية، لنتناول معاً كافة إنجازات السلطة القضائية التي تحققت خلال العام القضائي المنصرم والتي جاءت في إطار مساهمتنا في بناء مؤسسات الدولة، حيث يمكننا القول بأنّ السلطة القضائية بإعتبارها إحدى سلطات الدولة الثلاث أصبحت جاهزة للعبور إلى مرحلة ما بعد إستحقاق أيلول القادم.

السيدات والسادة المحترمون، الحضور الكرام،

يسرني أن أغتنم هذه الفرصة للتأكيد أولاً على إلتزامنا الراسخ بضمان حماية مبدأ إستقلال القضاء وإستقلال القاضي لأهميته في إرساء العدالة بإعتباره مظهراً أساسياً من مظاهر العدالة المكفولة في القانون الأساسي وفي القانون، وهو ما حرص فخامة الأخ الرئيس ودولة رئيس مجلس الوزراء مراراً التأكيد على أهميته وضرورة حمايته. وللحقيقة، بدأنا نلحظ تطوراً وفهما ملموساً لمفهوم الإستقلال في أذهان وممارسات الكثير من الأشخاص والمؤسسات. وإذا وقعت بعض التجاوزات هنا أو هناك فهي لم ترق لمستوى النمطية وإنما تظلّ ممارسات فردية يتمّ محاصرتها ومعالجتها.

كذلك، أودّ التأكيد في هذا المقام على أهمية الحفاظ على مبدأ الفصل بين السلطات الذي يعتبر مرتكزاً اساسياً في النظام السياسي الفلسطيني حسب ما ورد النص عليه في المادة 2 من القانون الأساسي. والفصل بين السلطات الذي نعنيه هو الفصل المرن القائم على إحترام كلّ سلطة لصلاحيات السلطات الأخرى، وعدم التدخل في شؤونها، دون أن ينفي هذا أهمية التعاون بين السلطات في تحقيق التكامل بينها.

إنّ الإنجازات التي تحققت على صعيد إستقلال السلطة القضائية، وترسيخ أسس الفصل المرن بين السلطات، تعتبر مكتسبات وطنية تتطلب منا المحافظة عليها، وعدم العودة للوراء عندما كان القضاة يتعرضون لأشكال مختلفة من التهديد والضغوطات، هذا عهد إنتهى ولن يعود.

السيدات والسادة، الحضور الكرام،

قبل عام من الآن، وفي ذات المكان، عقدت الهيئة العامة لقضاة فلسطين المؤتمر القضائي الثالث، تمّ خلاله بحث العديد من المسائل ذات الإهتمام المشترك بين كافة القضاة والمحاكم، وتبنى المجتمعون في ختامه مجموعة من التوصيات الهامة لتطوير الأداء. ومنذ ذلك الحين وحتى الآن حرصنا على متابعة تنفيذ غالبية تلك التوصيات بحسب ما تسمح به الإمكانيات والموارد.

وفي إطار متابعة تنفيذ توصيات المؤتمر القضائي الثالث، وبهدف تحقيق الأهداف الإستراتيجة لمجلس القضاء الأعلى، حققنا خلال العام القضائي الفائت إنجازات هامة في مجالات القضاء المتخصص، وتوفير المباني الملائمة، وتعيين القضاة والكوادر الإدارية، وتطوير إدارات المجلس، وتحسين الوضع الإقتصادي، وفيما يلي المزيد من التوضيح:

أولاً، تطوير القضاء المتخصص:

1) إنشاء محكمة جرائم الفساد:
في إطار الجهد الوطني والإرادة السياسية الرامية لمكافحة الفساد، قمنا بإنشاء محكمة جرائم الفساد، ورفدناها بالكادر القضائي والإداري المؤهّل، وعملنا على توفير كافة المستلزمات التي مكنتها من مباشرة مهامها، وهي محكمة متخصصة تفصل في الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة العامة، والجرائم الناتجة عن غسيل الأموال، والكسب غير المشروع، وغيرها من الجرائم المتعلقة بالفساد الإداري والمالي. وتجدر الإشارة إلى أنّ الهيئة القضائية للمحكمة مستقلة عن التشكيلات الإدارية الأخرى لهيئة مكافحة الفساد وتتبع السلطة القضائية. وإستفاد قضاة محكمة جرائم الفساد من برنامج تدريبي متخصص لمدة عام حول التطبيق السليم للقانون، كما أتيحت لهم فرصة الإطلاع على أفضل الممارسات الدولية بهذا الخصوص.

2) إنشاء محكمة الجمارك:
في إطار التكامل مع الجهود الرامية لحماية المال العام، والنهوض بالحالة الإقتصادية، والحيلولة دون التهرب الضريبي والجمركي، وبهدف تشجيع الإستثمار والتسريع في إنجاز الملفات، قمنا بإنشاء محكمة الجمارك المتخصصة على درجتين قضائيتين؛ الإبتدائية والإستثنائية، وزودناها بالكادر القضائي والإداري المؤهل وكافة المستلزمات، وذلك بالتعاون مع وزارة المالية. وقد باشرت محكمة الجمارك ممارسة مهامها في شهر نيسان 2011، حيث تتولى الفصل في النزاعات المتعلقة بالجمارك والمكوس.

3) تفعيل القضاء العمالي المتخصص:
بالتنسيق مع وزارة العمل، وإستجابة لطلبات نقابات العمال، وإنسجاماً مع قانون العمل الفلسطيني لعام 2000، قمنا بتكليف قاضي صلح في كلّ محكمة للنظر حصراً في المنازعات العمالية الجديدة، وذلك للتسريع في فصل هذه القضايا التي تهمّ شريحة واسعة وهامة من المجتمع الفلسطيني، وتتعلق بالحقوق المالية للعمال وقوت أسرهم التي يجب أن تنتهي بسرعة معقولة. وسنعمل خلال المرحلة القادمة على عقد المزيد من البرامج التدريبية المتخصصة في مجال القضاء العمالي للإرتقاء بالأداء بصورة تتناسب وأهمية ما يقومون به.



إنني على يقين بأنّ القضاء المتخصص سيؤدي في القريب العاجل إلى تحسين الأداء في المجالات التي تقع ضمن إختصاصه، وستؤدّي إلى إنجاز الملفات بوقت سريع، مما سيؤدي إلى الحدّ من حجم الإختناق القضائي.

كما سنعمل خلال الفترة القادمة على إنشاء قضاء خاص بالأحداث يراعي خصوصية هذه الفئة وإحتياجاتها الإصلاحية، وكذلك سنعمل على إنشاء المحاكم التجارية التي تتولى الفصل في المنازعات التجارية بإجراءات مبسطة وسريعة، وبما ينسجم مع السياسات الفلسطينية الرامية إلى خلق بيئة جاذبة للإستثمار. وقد بدأنا الحوار بهذا الشأن مع إدارة البنك العربي، عميد البنوك العربية، والذي إرتبط عمله بتاريخ فلسطين.

ثانياً، توفير المباني الملائمة والمساحات الكافية

السيدات والسادة ، الحضور الكرام،

إلتزاما منا بتوفير بيئة ملائمة للتقاضي؛ تحفظ هيبة القضاء وتصون كرامة المتقاضين، وتطبيقاً لتوصية مؤتمركم السابق أنهينا مؤخراً، ومن خلال مجلس الوزراء، الإجراءات الخاصة بإستملاك قطع الأراضي التي سيتم عليها إقامة قصر عدل في محافظة رام الله بحيث يضمّ بالإضافة إلى المحكمة العليا ومحكمتي الإستئناف ومحكمة البداية والصلح، كافة مؤسسات مجلس القضاء الأعلى. كذلك أنهينا الإجراءات الخاصة بإستملاك قطع الأراضي التي سيقام عليها مجمعات المحاكم في محافظتي الخليل وطولكرم، وقد إستلمنا المخططات والتصاميم الهندسية من الكنديين بإعتبارهم الجهة التي ستتولى تمويل إقامة هذه الأبنية، ونأمل أن يبدأ التنفيذ في أسرع وقت ممكن. كذلك، قامت بلدية نابلس بتوفير قطعة أرض لتوسيع مرافق محكمة بداية وصلح نابلس، خاصة مع إزدياد أعداد القضايا الواردة إليها، وإزدياد حاجات المواطنين من خدمات دوائر الكاتب العدل والتنفيذ. هذا وتكللت مساعي مجلس القضاء بالإتفاق مع الوكالة الكندية للتنمية الدولية CIDA على تخصيص مبلغ 50 مليون دولار لإقامة قصور ومجمعات للمحاكم.

كذلك، وافق الإتحاد الأوروبي من ناحية مبدئية على تمويل بناء مجمعات محاكم في محافظات قلقيلية وسلفيت وطوباس ودورا وحلحول وسيتمّ في المستقبل القريب توقيع الإتفاقية الخاصة بهذا الشأن، وتأتي هذه المنحة بالتزامن مع خطط مجلس القضاء بتشكيل محاكم بداية في المدن التي يوجد فيها محكمة صلح فقط، وذلك بهدف تقليل الضغط عن المحاكم الأخرى، وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين والمحامين.

بالإضافة لما ذكر أعلاه، قمنا مؤخراً بنقل مقرّ المحكمة العليا وكافة إدارات مجلس القضاء الأعلى إلى مبنى واحد، الأمر الذي أدّى إلى تسهيل عمل المحكمة العليا وإدارات المجلس، وسهل على المحامين والمراجعين والمواطنين إنجاز قضاياهم ومعاملاتهم، خاصةً وأنّ المبنى الجديد مجاور لمجمع محكمة بداية وصلح رام الله ومحاكم الإستئناف، وأصبح للمحاكم عنوان واحد.

ثالثاً، تعيين القضاة

بهدف تلبية إحتياجات المحاكم (خاصةً في ظلّ إنشاء المحاكم المتخصصة، ومع إزدياد أعداد القضايا الواردة)، وتطبيقاً لتوصية مؤتمرنا القضائي الثالث، قمنا في شهر كانون ثاني من هذا العام بإستكمال إجراءات تعيين 11 قضاة صلح، حيث حلفوا اليمين القانونية أمام المجلس، وباشروا أداء مهامهم في محاكم مختلفة. وبالتزامن مع تعيين أعضاء السلك القضائي، قمنا خلال العام الماضي بتعيين عدد من الموظفين للعمل في المحاكم وتقديم الخدمات الإسنادية للقضاة. كذلك قمنا بتعيين عدد من الموظفين على بند العقود بهدف إدخال البيانات الخاصة بالقضايا على برنامج الميزان وبناء نظام أرشفة الكترونية.



رابعاً، إدارات مجلس القضاء الأعلى

السيدات والسادة، الحضور الكريم،

إننا في مجلس القضاء الأعلى نفخر بالإنجازات التي تحققت مؤخراً في إستحداث الإدارات المتخصصة داخل مجلس القضاء الأعلى ورفدها بالكوادر والخبرات المؤهلة، كما نعتز بحجم ونوعية النشاطات التي قامت بها، والتي هدفت في مجملها إلى ماسسة عمل المجلس وتعزيز إستقلال القضاء وتوفير كافة الخدمات التي تساعد المحاكم والقضاة على أداء مهامهم بيسر وسهولة وكفاءة. وفيما يلي عرض موجز عن هذه الإدارات:

1) المكتب الفني: واصل المكتب الفني خلال العام القضائي المنصرم أداء مهامه بصورة فاعلة، وعملنا على توفير الموازنات (تطبيقاً لتوصيتكم العام الماضي توصية 10) مما مكّن المكتب من إصدار مجموعة المباديء القانونية الصادرة عن محكمة العدل العليا، وكذلك المباديء القانونية الصادرة عن محكمة النقض في القضايا الحقوقية والجزائية في ثلاث مجلدات، وتم توزيع نسخ من تلك المجلدات لكافة القضاة، وهي متوفرة في ذات الوقت على الموقع الإلكتروني للمجلس ومتاحة للجميع.
2) دائرة التدريب القضائي: تطبيقاً للتوصيتين (11 و 12 من المؤتمر القضائي الثالث)، كثفنا خلال العام الفائت، ومن خلال دائرة التدريب القضائي وبالتنسيق مع المعهد القضائي، عقد البرامج التدريبية العامة والمتخصصة. فقد تواصل عقد التدريب الإبتدائي للقضاة الجدد، كما تواصل عقد التدريب المستمر للقضاة القدامى، في حين تمّ عقد الكثير من الأنشطة التدريبية للقضاة الذين تم تعيينهم حديثاً في المحاكم المتخصصة. ومما لا شكّ فيه أنّ التدريب حاجة مستمرة طالما إستمر القاضي في شغل منصبه، وتقوم دائرة التدريب بإختيار المرشحين للتدريب في الداخل والخارج وفقاً لمعايير دقيقة وشفافة. كذلك تمّ تشكيل لجنة العلاقات العامة برئاسة نائب رئيس مجلس القضاء الأعلى لدراسة الطلبات والرسائل الخاصة بإنتداب ممثلين عن السلطة القضائية للمشاركة في المؤتمرات، حيث تقوم بترشيح الأشخاص المناسبين للمشاركة.
3) دائرة التفتيش القضائي: واصلت إدارة التفتيش القضائي خلال العام الماضي أداء مهامها بفعالية وإقتدار، وواظبت على تنفيذ الزيارات الدورية والطارئة لمختلف المحاكم، وأعدت تقارير الكفاية ورفعت لنا العديد من التوصيات، والتي تعتبر مصدراً مهماً لدى إتخاذ القرارات الخاصة بالقضاة.
4) دائرة التخطيط: نشطت دائرة التخطيط في وضع الخطط الإستراتيجية والتطويرية للسلطة القضائية، طويلة وقصيرة المدى، والتواصل مع الجهات المانحة لضمان التنفيذ وفق تلك الخطط وتجنب الإزدواجية.
5) دائرة تكنولوجيا المعلومات: الأتمتة (برنامج ميزان)

ربما لا يخفى على كثيرين منكم حجم التطور الذي طرأ على عمليات أتمتة القضايا (ما صار يعرف ببرنامج ميزان)، هذا البرنامج الذي أصبح عنصراً أساسياً في عمل كافة المحاكم، وساعدنا في حفظ الملفات وفي إسترجاعها كلما لزم الأمر، كما ساعدنا في إستخراج ما يلزم من ملفات وتقارير إحصائية، وهي مفيدة لنا لدى إتخاذ السياسات والقرارات، وحتى في تحديد الإحتياجات. ونظراً للتقدم الذي أحرزناه على صعيد الأتمتة، وبهدف تعميم الفائدة، وقعنا عددا من الإتفاقيات والمذكرات مع مكتب النائب العام ونقابة المحامين وجامعة بير زيت لتنظيم تدفق المعلومات والبيانات وضبط أسس الإطلاع على بعض مكونات البرنامج. وبدأت بعض مكاتب النيابة العامة في تطبيق برنامج ميزان 2 الذي تمّ تطويره من قبل دائرة تكنولوجيا المعلومات في المجلس، ومن المتوقع أن يؤدي تطبيق ميزان 2 إلى إحداث نقلة كبيرة في أداء كافة المحاكم ومكاتب النيابات العامة، خاصة في دقة المعلومات، وفي تسريع الإجراءات، وتوفير الجهد والموارد، وفي التخفيف من الأعباء عن كاهل أقلام المحاكم خاصة ما يتعلق منها بتصوير الملفات، وفي زيادة ضبط الأرقام والإحصائيات.

وهنا، أؤكد على أنّ ما تحقق من إنجازات على صعيد الأتمتة يعتبر من المكتسبات التي يجب علينا جميعا المحافظة عليها، وذلك من خلال الإلتزام بإدخال كافة البيانات للبرنامج بدءاً من ورود القضية وتسجيل الأطراف وعناوينهم، ومروراً بجلسات المحاكمة وطباعة محاضر الجلسات، وإنتهاءاً بصدور الأحكام. فعملية الأتمتة عملية متكاملة الحلقات والمراحل، لا يجوز التجاوز عن أي حلقة أو مرحلة.

كذلك، لا يفوتنا هنا التذكير بالدور الكبير الذي تلعبه مختلف إدارات المجلس في تعزيز إستقلال القضاء، كالمركز الإعلامي والأمانة العامة ومركز الأبحاث والدراسات القضائية وإدارة المحاكم. وبالإجمال، يمكنني التأكيد على أننا حققنا إنجازات كبيرة على صعيد مأسسة عمل السلطة القضائية، فقد إستحدثنا ما يلزمنا من إدارات، وكلّ إدارة تعمل الآن وفق نظام واضح محدد، مع مراعاة التنسيق فيما بينها.

خامساً، الأداء العام للمحاكم في فصل القضايا

السيدات والسادة، الحضور الكرام،

إنما نهدف من طلب توفير المباني الملائمة، والأجهزة والأثاث والقرطاسية وبرامج التدريب إلى ضمان توفير العدالة لجميع المواطنين الفلسطينيين على قدم المساواة، والفصل في منازعاتهم ضمن وقت معقول، وهو ما بدأنا نلمسه من خلال تطور الأداء العام لكافة المحاكم في الفصل في القضايا.

وفي خطوة جديدة، وبهدف تسريع عمل محكمة النقض في القضايا المستشكلة (كالعدول عن مبدأ قانوني سبق أن قررته المحكمة، "رفع التناقض مباديء سابقة، بحث نقطة قانونية مستحدثة أو على جانب من التعقيد، أو تنطوي على أهمية خاصة)، تمّ تخصيص يوم الخميس من كلّ أسبوع تجتمع خلاله الهيئة العامة لمحكمة النقض بحيث تناقش هذه القضايا، ومن ثمّ تتوصل للقرار الذي تراه مناسباً، وهذا القرار لا يجوز لمحكمة النقض مخالفته بعد ذلك.

وعلى العموم، ستجدون في التقرير السنوي الصادر عن مجلس القضاء الأعلى كافة البيانات والمؤشرات الخاصة بإنجازات كافة المحاكم في كافة الأنواع من القضايا، وهنا أدعو كل قاض وكل رئيس محكمة لدراسة هذه الأرقام والإحصائيات، خاصةً وأن برنامج الميزان يزودنا بأنواع مختلفة من التقارير، خاصةً المدد والمواعيد التي تستغرقها القضايا.


سادساً، الأمن الإقتصادي لأعضاء السلك القضائي

إننا نعي جيداً عظم المسؤوليات الملقاة على كاهل القضاة خاصةً وأنهم يقومون بمهمة الفصل في النزاعات ومطلوب منهم إنصاف المظلومين وإرساء العدالة، فالقاضي كما يقال "ظل الله في الأرض"، وبالتالي من المهم تجنيبه التعرض لأية ضغوطات أو إحتياجات حتى لا تتأثر قراراته باي شكل، وحتى لا تضار العدالة.

ومع إدراكنا للوضع السياسي والإقتصادي الحرج الذي نعيشه هذه الأيام، إلا أننا وإستجابة لتوصيتكم في المؤتمر القاضي الثالث، عقدنا عدداً من اللقاءات مع فخامة الرئيس ودولة رئيس الوزراء وأرسلنا لهم العديد من المخاطبات لتحريك هذا الموضوع، وتلقينا وعوداً منهم بمراجعة رواتب ومكافآت القضاة ورفعها حالما تنجلي الأزمة المالية الحالية. علماً أنّ موازنة السلطة القضائية الحالية لا تتناسب مع إحتياجات السلطة القضائية.


السيدات والسادة ، الحضور الكرام،

بإسم مجلس القضاء الأعلى، بإعتباره الجهة المختصة بإدارة كافة مرافق السلطة القضائية، يسعدني أن أتقدم بالشكر الجزيل لكافة الجهات التي واصلت دعمنا في مختلف المجالات، والذين بدون دعمهم هذا ما كان لنا أن نصل إلى ما وصلنا إليه، وعليه فإنني أتقدم بالشكر للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) على الدعم الذي قدموه منذ بداية عام 2000 وحتى الآن بما فيه مؤتمرنا هذا وأخصّ بالشكر مدير البعثة السيد مايكل هارفي، والسيد "براد باسير"، والسيدة معالي الشاويش، وكذلك السادة العاملين في مشروع تطوير العدالة الفلسطينية PEJPوأخصّ بالذكر السيد بان آلن، وكذلك الشكر موصول للإتحاد الأوروبي، والحكومة الكندية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والحكومة اليابانية، فلكم منا جزيل الشكر على الدعم الذي قدمتموه وما زلتم في المجالات كافة، ونأمل منكم مواصلة هذا الدعم وحتى بناء دولتنا المستقلة.

كذلك، يسعدني أن أتوجه بالشكر والتقدير لكافة القضاة الذين أثبتوا حسن إنتمائهم للسلطة القضائية، آملاً من الجميع المشاركة بفعالية وإيجابية في كافة اللقاءات والمداولات، والخروج من هذا المؤتمر بالتوصيات التي من شأنها تحقيق الرسالة القضائية وإرساء قواعد العدل والإنصاف.

وفي الختام، وقبل الإنتقال إلى فقرة تكريم قضاتنا الأكارم المتقاعدين الحاضرين بيننا، أودّ أن أستذكر الرؤساء السابقون لمجلس القضاء الأعلى، المرحوم المستشار قصي العبادلة، الذي شغل منصب أول رئيس للمجلس، كما أستذكر كلّ من الرئيس الثاني المستشار رضوان الأغا، والمستشار زهير الصوراني، والمستشار عيسى أبو شرار، والذي وضع كل واحد منهم لبنة في تأسيس القضاء وتطويره، وإننا إذ نبتهل إلى المولى بأن يمدهم بطول العمر ويمنّ عليهم بموفور الصحة والعافية، فإنني وبإسمكم جميعاً أؤكد بأننا ماضون على ذات النهج الذي بدأوه، وذات السياسات التي رسموها، وتبني ذات المواقف بخصوص صون إستقلال السلطة القضائية، والحفاظ على مبدأ الفصل بين السلطات.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://legal.forumpalestine.com
 
تحت عنوان "السلطة القضائية ركيزة لدولة القانون" مجلس القضاء الأعلى يفتتح المؤتمر القضائي الرابع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القانونيين الفلسطينيين :: المنتدى العام-
انتقل الى: